الترجمة العربية في القرن الحادي والعشرين
تُعدّ الترجمة ركيزة أساسية في تطوّر المعرفة الإنسانية، إذ تمثل جسرًا لنقل الأفكار والعلوم بين الثقافات والشعوب، وتسهم في تفاعل الحضارات وتلاقحها. وقد أثبتت التجربة التاريخية، ولا سيما في الحضارة العربية الإسلامية بدءًا من العصر العباسي، أن الترجمة كانت مشروعًا حضاريًّا منظمًا تجسّد في بيت الحكمة ببغداد، حيث نقلت إلى العربية أهم المعارف اليونانية والفارسية والهندية، على أيدي مترجمين بارزين أسهموا في تطوير اللغة العربية وإغنائها بالمصطلحات العلمية، وكان لذلك أثر بالغ في تمهيد الطريق للنهضة الأوروبية لاحقًا.
وفي العصر الحديث، تواجه الترجمة العربية تحدّيات مُتجدّدة في ظل الثورة الرقمية واللسانيات الحاسوبية وتطور الذكاء الاصطناعي والفجوة المتّسعة بين ما يُنتَج عالميَّا من معرفة وما يُنقل منها إلى العربية، ما يستدعي إعادة النظر في أساليب الترجمة وتعليمها وتطويرها. وفي هذا السياق، يأتي هذا الكتاب الجماعي الصادر عن المنظمة العربية للترجمة واتحاد المترجمين العرب ليقدّم رؤية علمية شاملة، بمشاركة نخبة من الباحثين والأساتذة الجامعيّين، وذلك بهدف تحليل واقع الترجمة العربية واستشراف مستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي.
حول الكتاب
| المؤلف | مجموعة من المترجمين |
|---|---|
| المترجم | أندره عفيش, ريما بركة |
| تصدير | محمد بن عبدالله بن حمد الحارثي |
| الناشر | المنظمة العربية للترجمة / لبنان |
| تاريخ النشر | 2026 |
| عدد الصفحات | 288 |
18 $
الوصف
أندره سمير عفيش: أستاذة الترجمة في الجامعة اللبنانية الأميركية وباحثة متخصصة في المصطلحية. لها بحوث بالعربية والفرنسية والإنكليزية نُشرت في مجلات علمية محكّمة. شاركت في مؤتمرات دولية عديدة، وركّزت أبحاثها على دور الترجمة في تطوير المصطلحات العلمية العربية. وهي عضو في عدد من الشبكات الأكاديمية. كما نالت نكريمات عديدة.
ريما بسّام بركة: أستاذة جامعية وباحثة ومترجمة متخصصة في علوم المصطلح واللغة والترجمة، حاصلة على دكتوراه من جامعة السوربون الجديدة – باريس الثالثة. لها مؤلفات وترجمات وأبحاث بالعربية والفرنسية والإنكليزية، وشاركت في إعداد معجمين فرنسي-عربي صدرا عن لاروس (باريس). تعمل منذ عام 2022 مترجمة ومديرة .Questel لغوية لدى

