التحولات الصامتة
نحن لا نرى الأشجار تنمو، ولا نلحظ الأطفال يكبرون، بل نُفاجأ بالنتيجة وقد اكتملت. الواقع أنّ في حياتنا تحوّلاتٍ صامتة تشقّ طريقها في العمق ومن دون ضجيج، ونحن لا ندركها إلا حين تتجلّى آثارها. فحين نقف أمام صورة قديمة لنا، نكتشف أن ((الأنا)) الذي ظننّاه ثابتاً كان في الحقيقة منخرطاً في ((سيرورة) لا تنقطع. يقدّم فرانسوا جوليان في هذا الكتاب قراءةً فلسفية تُقارن بين منطقين: منطق غربيّ يميل إلى تمجيد «الفعل)) والحدث الصاخب، ومنطق صينيّ يرى أن التغيّرات العميقة تنضج في الخفاء. فالحبّ لا يستحيل فجأة إلى لامبالاة ثم إلى كراهية فانتقام.
الحياة تراكمات بطيئة تسبق الأحداث المدوّية وتحصل قبلها بكثير.
يرى جوليان أن الفكر الصيني يتيح لنا الاقتراب من ((سُمك المدّة» حيث تنضج الأشياء ببطء. فهو ينطلق من هذا الفكر ليقدم دعوةً إلى إعادة النظر في مفهوم ((الفعل»، كاشفاً كيف تتشكّل التحوّلات الفعّالة بعيداً عن صخب الأحداث الكبيرة.
هذا كتابٌ يمنحنا المفتاحَ لفهم التحوّلات الفعليّة في حياتنا اليومية.
حول الكتاب
| المؤلف | فرانسوا جوليان |
|---|---|
| المترجم | ريما بركة |
| الناشر | المنظمة العربية للترجمة / لبنان |
| تاريخ النشر | 2026 |
14 $
الوصف
فرانسوا جوليان، فيلسوف فرنسي معاصر، واختصاصي بالفلسفة الإغريقية كما بالفكر الصيني. تأتي أصالته الفكرية من كونه يُعيد التفكير ب((ما لا يُفكَّر به» في الفلسفة الأوروبية. له أعمال كثيرة، أصدرت منها المنظمة العربية للترجمة: ((الهوية الثقافية لا وجود لها))، ((في معنى المراوغة»، (الانزياح والبين»، (جدل في الأخلاق»، …
ريما بركة، دكتورة في علوم اللغة والمصطلح، أستاذة جامعية وباحثة ومترجمة، أصدرت عدة مؤلفات وبحوث بالعربية والفرنسية. من ترجماتها التي نُشرت في المنظمة العربية للترجمة: (تاريخ علم الفلك القديم والكلاسيكي» (2009)، ((علم المصطلح: مبادئ وتقنيات)) (2012)، ((فهم فرديناند دو سوسور وفقاً لمخطوطاته» (2015).

